|
|
|
|
تحت شجرة زيتون
هكذا جئتُ أحبو من العالم ِ الصِّفر ِ .. صار غصنُ الزيتون ِ أخضرَ، عندما أبي تزوج أمي .. تحتَ شجرة ِ زيتون ٍ تعاشرَ المخلوقان ِ ، فاهتزت الأشجارُ ، وألقت نواها في الثرى البكر .. حتى تغير لون الأرض إلى لون دمي .. وما تكاد شهورٌ تسعة تمرّ ، حتى أَنبُتَ من ظلام ٍ ، وأحكي للناس سيرة َ آمال ٍ خفقتْ مع القلب ِ ، وسيرة َ الحياة التي تدفقت داخِلَ الصُلب ِ .. .. .. .. .
قالوا إنّ أبانا العتيقَ أذنب َ ذنبَهُ .. وأغضب َ ربّه ُ .. قالوا إن آدمَ أبا المعذبين عصى .. خان َ وصيّة َ ربِّه ِ ، وهو الذي ضاع َ وضيّع َ شعبَهُ .. وهو في دار الشقاء ِ يُهرق ُ من جديد ٍ فرصته ، لكي يطهّرََ ذنبَهُ .. .. .. .. .
أندم ُ على ذنب ِ أبي .. وأخشى من الغضب ِ .. وأمشي خطواتي الصّغيرة َ راجفَ الهدب ِ .. في داخلي ثورة ٌ من الصّخب ِ ، وعندما يبتل الثرى بنقطة المطر ِ ، أشعر بأنني أجري في لبّ زيتون ٍ يعيش ُ دون تحديد ٍ لأوّل ِ العمر ِ .. أو آخر ِ العمر ِ .. .. .. .. .
هكذا قلتُ مراراً وتكراراً .. لقد أتيتُ وحيدا ً ، ومصيري أن أروح وحيداً .. فهل من سنن الحياة أنني أيضاً سأكون في الحياة ِ وحيدا ؟! .. الجدرانُ حولي لا تقيمُ جديداً .. الجدران ُ ضمني هي التي تُصيّرُني قديدا .. وتجعلني عن السعادة ِ وعن الحياة ِ وعن ِ الوجود ِ بعيدا .. .. .. .. .
هكذا جئتُ من العالم ِ الصِّفر ِ .. هكذا رحلتُ إلى العالم ِ الصِّفر ِ .. تحتَ شجرة ِ زيتون ٍ تعاشر المخلوقان ِ فاجعلوا من الغصون ِ سدَّ الأعاصير ِ وجدارَ قبري ! ..
زهيرِ
|
|
|
|
|
|
|
تعريف |
|
|
الروايات | ||||
|
|
|
|
|
مجموعات قصصية | |
|
|
|
|
مجموعات منوعة | ||
|
|
|
دراسات وتأملات | |||
|
|
فنون أخرى |
||||
|
|
|
|
تفاعلية |