البدايةصفحة الآدابصفحة مريم

 

 البدايةصفحة الآدابصفحة مريم

شجـرة التين    ( النص التالي مأخوذ من موقع الكاتبة)

لمحة عامة عن الرواية  

مضمون الرواية يتناول مرحلة زمنية مهمة في حياة الشعب الفلسطيني تبدأ من عام 1946 ، أي قبل الاحتلال وحتى  1956 تحديدا، أما ما بعد هذه الأعوام فقد مهدت لها  الكاتبة برؤيتها الواقعية لتصل  الىعام 1967 ، وهو احتلال مدينة رام الله  أي ان البلاد أصبحت تحت الاحتلال كاملة وهذا هدف الكاتبة.  

مدخل للرواية :   

نجد في الرواية :  الحدث العام ( الرئيسي )  ، الأحداث الفرعية ،  الأحداث المتفرقة ، الزمن  ،    وأخيرا فلسفة الرواية . الحدث العام       :  هو الانتداب ، دخول المستعمر الجديد ، مقاومة الأهالي  .الاحداث الفرعية :   مساعدة الانتداب للمستعمر ، المذابح ، المعارك .

الاحداث المتفرقة :  كثيرة ، منها دفاع أهل القرية ، وخطط أهل المدينة .  الزمــن  : حدد خريف 1946 وتصاعد وصولا لاحتلال البلاد بأسرها 1967

فلسفة الرواية   : كثيرة ومتعددة ، الغاية الأولى منها هو تأريخ القضية الفلسطينية ،منذ بدايتها لأن هذه  

  المرحلة هي من أصعب المراحل ، و تكمن صعوبتها بأن الكثيرون - أجيال متعددة -   تجهل كيف احتلت البلاد ؟ ولماذا ؟ وكيف ؟ و منذ متى مهد لاحتلالها ؟ ، وأيضا هناك  سبب هام لابد من الاشارة اليه انه لم يسبق ان كتب عن القضية بهذه التواريخ التي سبق  ذكرها تحديدا وان كان قد كتب من قبل فلم يكن بالصورة التي حددت في احداث هذه الرواية ،  ولم يتناول أحد القضية من الناحية الاجتماعية، والانسانية، والوجدانية ،والعاطفية لهذا نكاد لا نجد دراما فلسطينية  مطلقا. 

الرموز  :  

الرمز الاساسي للرواية هو حب الارض والدفاع عنها والتشبث بترابها .

هناك عدة رموز بالرواية  ( أربعة )  منها :

1  شجرة التين وهو ( اسم الرواية ) :

        هي شجرة مباركة لورودها في القرآن الكريم .

             تعيش طويلا ، في الرواية تتحدث ( ألسنة الطبيعة ) .

         هي الصمود وشاهد على الاحداث .

         وايضا اخضرارها الدائم لاتعتمد على السقاية .

          ووجودها بكثرة في قرى رام الله وهو المكان الذي انطلقت منه الرواية  .

2- الشيخ عبد الجليل : رمز للصمود والكفاح والنضال والشجاعة والمرجعية .

3- حورية ( العرافة ) : العراف هو رمز تاريخي متأصل كان ولا يزال دوما يعبر عن الرؤيا المستقبلية وان كثيرا ما ارتبط هذا المفهوم بالخرافة الا انه موجود ويعبر عن رؤيا مستقبلية .

4- الغراب وصوت البوم : رمز شؤوم وخراب عند العرب .

 ا ستطيع القول :  

لقد استطاعت الكاتبة ان تصور خلال كتابتها صور معاناة هذا الشعب في الفترة حرجة المعد مسبقا على الانتهاء ،بعد ان استطاع الأغراب ( اليهود المهاجرين ) بدعم ومساعدة الانتداب البريطاني على فلسطين، من تثبيت أقدامهم في العديد من المدن الفلسطينية، والاستعداد للاعلان  عن دولتهم المزعومة في عام 1948   

 تعتمد الرواية في رصدها لهذه الأحداث على المزج بين جنس الرواية والشكل والحوار، في مشهدية تبتعد في حوارها وأحداثها عن الأدلجة والخطابية المعتادة في روايات مماثلة تتناول نفس القضية، فمبدأ الحوار موظفا ومجسدا لموقف الشعب الفلسطيني الذي حاول بكل ما لديه من امكانيات متواضعة ان يدافع عن وجوده وأرضه مع الافصاح بدلالات واضحة عن موقف الجيوش العربية إبان هذه الاحداث .  

كما ان الرواية تعمقت في تكوين شخصياتها، وأبرزت البعد الانساني الحقيقي في دواخل هذه الشخصيات، بعد أن سبرت أغوارها من خلال المواقف التي كست تلك الشخصيات بدون مبالغة وبملامح فلسطينية عربية اصيلة تتوافق مع الزمن الذي عاشوا فيه ووقعت فيه الاحداث، ليبقى في تاريخنا زمنا مفقودا .  

كما عمدت الرواية الى اختيار مثلث مكاني تقع فيه الاحداث، وهي القرية "دير عمار" والمدينة "رام الله " والعاصمة "القدس" وهو ما أضفى على الرواية مشروعية فنية كبيرة تجسدت في الحركة بين هذه الأماكن على الرغم من اعتمادها على الحوار وليس السرد الروائي، وهو ما ساهم في خلق التصاعد الخط الدرامي العام، الا انه يلتقي باستمرار مع خطوط درامية فرعية ، تغذيه عبر الشخصيات متماسكة تتداخل في خط سير الاحداث، وتغادرها بين الحين والاخر .   

ان رواية شجرة التين مزجت الواقعية التاريخية والتأريخية الدقيقة والدراما الفنية الاجتماعية كما انها مزجت بشكل كبير بين الوجدان والعاطفة . 

(عن موقع الكاتبة)

البدايةصفحة الآدابصفحة مريم