سيناريو وحوار ..
Scenario and Dialogue ..
أبدأ معكم أحبائي رحلة جديدة في الأدب ..
إنه عالم السيناريو ..
دخلت ذات مرة هذا العالم في الستينات من القرن الماضي ، إي قبل أكثر من خمسة وأربعين عاماً عندما كنا شباباً متحمسين منغمسين حتى صميم قلبنا ودماغنا في حب الوطن والإنسان ..
يومها نشأت فكرة إقامة حفلات لصالح العمل الوطني وبعطاء كامل وأريحية مطلقة ومحبة لا حدود لها .. وأنشأنا لذلك فرقة فنية مؤلفة من نخبة من شباب بلدتي التل .. غنت الفرقة وقدمت المسرحيات الساخرة والجادة ..
لهم في قلبي شيء لا يموت أبداً ..
حسن .. عبد العزيز .. سالم .. عبد الحفيظ .. وغيرهم ..
يومها كنت كاتبهم .. وواضع السيناريو لمسرحياتهم .. و شاعرهم .. وكذلك مقدم حفلاتهم ..
وأنا أبدأ اليوم مجدداً وقد شدني هذا المنحى .. فالعالم الآن هو عالم الكلمة والصورة المتحركة المرئية ..
في السيناريو نقدم ما يجول في العقل والمشاعر على شكل مشهد .. والمشهد صورة وحركة متوجة بالحوار ..
وهنا نعمل على أن يكون السيناريو دائماً بالفصحى ، بينما قد نتبنى أسلوب الحياة الحقيقية في الحوار فنعمد إلى اللغة المحكية الدارجة على ألسنة الناس .. وهذا ما استخدمته وسائل الإعلام ، وخاصة المرئية منها ، للوصول على وجه السرعة إلى قلب المشاهد وتفكيره ، وذلك عن طريق محاكاته هو نفسه ما أمكن ..
وأنا لن أخرج عن هذا من حيث الأسلوب .. الذي قد أجد لنفسي مع الوقت طرقاً أخرى تساعدني في الوصول بشكل أفضل إلى المضمون ..
لكنني بالتأكيد سأكتب السيناريو بمضاميني التي أراها أصدق للناس في رسم عوالمهم الداخلية ، ربما أكثر من عوالمهم الخارجية ..
أحبائي .. وإلى الذين قرؤوا لي بعضاً من أعمالي ..
بعض أعمالي بالفعل تحولت إلى سيناريوهات وبعضها الآخر يتحول ..
لكنني حتى الآن ليس بمقدوري أن أنشرها لكم لأنها قد تتعلق بحقوق الآخرين .. ولكنها آتية إليكم .. لابد وأنها آتية إليكم .. ..
زهير الشلبي
دندنة تلية بصوت زهير الشلبي