البداية

صفحة الآداب

التل حبيبتي

ما كتب بعض أبناء التل

ترون في أرضية هذه الصفحة مكاناً ما يشبه إلى حد بعيد

ما كانت التل عليه قبل  ستين عاماً ..

هكذا حلم رسام صيني .. هكذا حلم إنسان ما على هذه الأرض ..

ولكننا نحن كنا هنا ..  وعن هنا نكتب ..

و أتمنى لو وصل أحد إلى هنا يعرف العزيز على قلبي من أيام الصبا الرسام والفنان صلاح كيلاني

أن يبلغه أنني بحاجة لرسوماته أجعلها جزءاً نابضاً معي هنا

 تساعدني في أن أتحدث أفضل عن مرتع الصبا والشباب ..

وعن تراب الأرض الذي سيضمنا جميعاً ..

أنقل هنا ما وجدته مصادفة من تعليقات بعض أبناء التل عن هذا الموقع

 وكذلك عن أديبه زهير الشلبي ..

 

نقلتها لكم كما هي وأرجو تنال اعجابكم وهي لكاتب مغترب
لايخط الا الروائع عن بلدته كما علمت اليوم وحدثني عنه والدي
انه الأديب زهير الشلبي
سفيرالقصة السورية


التل
هذه البلد الأعجوبة !
هذه البلد الأسطورة .. القائمة خلف جبال قاسيون وبرزه !
هذه بلدتي التي ولدت وعشت فيها وبقيت في قلبي وفي خلدي ..
ربما أقول هذا لأنني أحببتها كثيراً واشتقت إليها أكثر عندما كنت بعيداً عنها سنوات طويلة ..
أهديت أحد كتبي لبلدتي مرتع الصبا ، حيث مازال طعم الوادي القديم بأشجاره ومياهه في قلبي وعلى شفتي ، وقلت لبلدتي وقتها إن حديث الحب هو ذاك وإن حديث العتب سيأتي ..
..
ها أنا ذا أذكر حتى سويداء قلبي ، وأنا أكتب هذه الأسطر ، أذكر أيام الشيخ نبيه منذ ستين عاماً ، وأذكر مدرسة الدولة في الخمسينات من القرن الماضي عندما كانت مازالت في حي الوادي في سكن عادي في ساحته شجرة .. أذكر حورتا وتنظيف النهر والتينات على التلة قبل أن يتم بناء مشفى التل .. أذكر أيام كان الحنش يسكن حارساً لمغارة البياض في الغرب .. كما كان يسكن سقف الخشب والشيح عند زميلي أحمد ..
أذكر قلبي وقد ضاع عندما فقدنا العزيز الدكتور نزيه البني قبل ستة وثلاثين عاماً .. حيث كان واحداً من أولئك الذين لم يكملوا المشوار ..
أذكر ولادة أمي لإخوتي جميعاً ، وعمر كبيرهم يقترب من الستين .. كما أذكر أمي وقد أحكمت نوافذ الغرفة بورق الجوز اتقاء لبرد الشتاء .. وكانت قد أحضرت ذلك الورق الأصفر من الوادي وهي تأخذ منه صقيعه وزمهريره ولا تمرض طالما نحن لم نمرض ..
أذكر أبي يجتاز وديان وجبال ووهاد الغربة ، جائعاً خائفاً وحيداً لأيام عصيبة في عام النكبة وقد هرب مع الهاربين ليعود لزوجه وابنه ! أذكره وقد رحل مخترقاً رمال صحراء الجزيرة العربية حيث كان الذاهب مفقوداً مثل الكثيرين من أبنائك يابلدتي الذين لم يعودوا ..
أذكرك يا تل وقد كنت جنة في محبتك المتبادلة وفي صفاء أناسك ولم يكن فيك مال .. أذكرك يا بلدي التي كنت الأولى في الوطن كله تتبرعين لأخوة العروبة في الجزائر وغيرها يوم أن جار عليهم المستعمر ..
ولأن حبي كبيراً فإن عتبي كبيراً !!
أين هو صفاؤك يابلدي الجميلة ؟!
أين هو الخوف على الآخر أكثر من الخوف على الذات ؟
أين هو شجرك وواديك يابلدي .. ؟!
إن كان المال الذي جاءك من بلاد الاغتراب قد قتل واديك وأفسد بعضاً من أبنائك ، فلا بارك الله في ذلك المال !
ماذا جرى للشجر الذي زرعه واهتم له راحل مرحوم في شوارعك أيتها البلدة ؟!..
وبعد ؟
ماذا يعرف هذا الجيل الجديد عنا نحن الجيل القديم وماذا يعرف عن رائحة أرض الرويس والمجر والوادي قبل أن تهرب منه العصافير ؟ .. هل ذاق طعم نهر الوادي الرقراق الذي مازال يعيش في دمائنا وسيبقى إلى يوم نعود فيه إلى شم التراب النظيف الباقي واحتوائه ضمن ضلوعنا إلى أن يذوب فينا ونذوب فيه ..؟!
إنني لأجد نفسي مقصراً جداً ، وقد ضعت في زحمة الحياة ، في الكتابة عن هذه البلدة .. وعساني أكتب بعضاً من الواجب ، فيما تبقى من العمر ..
أحبك يابلدي .. وحبي لك هو صورة وولادة عن حبي لوطني الذي لا أريد أن تكون قطرات الماء الأخيرة في دمي إلا من مائه ، ولا أنفاسي الأخيرة في صدري إلا من هوائه ، ولا ضربات قلبي المتخافتة إلا فيه ! ..
زهير الشلبي

رد: التل


السلام عليكم
الاخ عامر الله يعطيـــــك الف الف عافية وبصراحة فشيتلي قلبي بدنا هيك مشاركات حلوة عن التل واهل التل ... وعلى فكرة الاستاذ زهير الشلبي اهله جيراننا الحيط بالحيط وكذلك الطبيب نزيه الله يرحمه ...
ففعلا ومن كل قلبي بارك الله فيك ... وبداية موفقة انا عجبتني بصراحة

 

اشكرك على تفاعلك مع مشاركاتي والتي ليست سوى نقل كتابات
للأديب زهيرالشلبي سفيرالقصة السورية
وهي تشجيع لي وحافز على أن أختار كل ماهو جميل ان كان نقلا
أو كتابة
دمت بود 

التل
هذه البلد الأعجوبة !
هذه البلد الأسطورة .. القائمة خلف جبال قاسيون وبرزه !
هذه بلدتي التي ولدت وعشت فيها وبقيت في قلبي وفي خلدي ..

أحلى مدينة بالعالم
أخي عامر
الله يسلم ايدك
على ماتنقل لنا

والشكر الجزيل
للأستاذ زهير
على ما كتب .......

 

موضوع رائع
استمتعت جدا بقراءته
شكرا الك عالموضوع

 

الله يعطيك العافية أخي عامر على النقل
بارك الله بك
موضوع روعة
ما قصرت 

 

حول قصة المشدوه
الحقيقة إن القصص التي تكتبها رائعة جدا

ان قصتك ربما أعادت الكثيرين إلى تلك الايام الرائعة

أذكر عندما كنت صغيرة كنت أذهب مع جدتي لرعي الغنم لا أذكر التفاصيل التي تتحدث عنها ولكني أذكر أن جدتي كانت تهتم بالغنم أكثر من عائلتها وهذا ما اسمعه ايضا من امي

وللآن لا اعرف السبب

ربما يعتبرونها هي التي تؤمن الغذاء والمادة لهم

مشكور أخي زهير على هذه القصص الرائعة التي أغنت منتدانا وزادته أهمية

أتمنى أن تتحفنا دائما بما عندك

منتديات التل: زهرة اللوتس

 

أشكرك يازهرة اللوتس على تعليقك الذي رأيته ..
لاشك أنه يثلج صدري أن أرى في شبابنا وشاباتنا من يختلف عن أولئك الذين وصفتهم في ( حفل التكريم) والمتجمدون أمام التلفاز يقضون وقتهم في أحلام السراب بمطرب أو ممثل تناقلت أخباره وطروحاته الفنية الضحلة وسائل الإعلام التي أفسدت أذواقنا وتوجهاتنا ..
إنه ليسعدني أن أرى من يحس بالأرض والطبيعة وشقائق النعمان المزهرة في قلوبنا وضمائرنا، وكذلك من يحس بتعب الماضي وبنفس الوقت يحس بأحضانه الدافئة
!

                                                  زهير الشلبي

 

حول: صراخ في الحميدية
عارٌ على مدينتنا أن يكون كاتب متميز مثلك يملك كل هذا الأدب الجم بعيداً عن عقول و قلوب العامة

لقد أعادتني قصصك و بصدق لأيام الصفاء و نضارة الفطرة البشرية يوم أن كانت التل مضرب المثل
في الرجولة و الشهامة و الأخلاق

ربما أعيش اليوم في مدينة التل الفاضلة و لكن فقط بين أسطر و حروف كلماتك

كم أتمنى أن نرى جيلاً كتلك الأجيال التي بنت بسواعدها حجارة البلد

يسعدني و يشرفني أن تكون معنا و كم هو تواضع منك أن تكتب في منتدانا و لشرف لنا
أن تحمل سطور منتدياتنا كتابتك المتميزة

إياد : منتديات التل

 

مقال غاية في الجمال , ابداع ما بعده ابداع كلمات تثار لها الدموع لن يعيش معانيها الا من حاكاها وواقعها
شكرا لكم جميعا

المحتار: منتديات التل

 

رد: صراخ في الحميدية

شكرا لكل من يكتب ويقرا ويحترم القلم الذي كتب واليراع الذي اختط هذه الكلمات . اليوم اجد في صدى هذا المنتدى من يستحق الاحترام والتقدير على ماكتب طبعا مع احترامي للجميع ليس لان الكاتب هو من ابناء التل الكرام ابدا مطلقا وانما لانه تكلم عن الانسان وهمومه والامه واماله الانسان الذي يدفع اليوم وفي كل يوم ضريبة وجوده في عالم حقير كهذا العالم الذي نتفيؤ ظلاله المحرقة الكئيبة السوداء اليوم. فالكلمة الصادقة ليس لها جذور قومية او مناطقية انما هي اشبه بالشركة العابرة للقارات لاتعرف حدودا بل تخترق حواجز القلوب وجدران الصمت المطبق للعالم اجمع بصرف النظر عن هويته او ديانته لانها تخاطب فيه الانسان الضمير والوجدان ليس لها هدف ولا بعد سوى همومه واحلامه وسعادته فتضفي على ذلك العالم لونا من الحياة بعد ان كان الموت عنوان حضارته المزيفة وتخلع عليه بردة الحرير بعد ان كان يسير بوجهه القبيح الى حتفه تحت سياط التخلف والذل عاريا لا يكسوه سوى ثوب ممزق قذر شاركت في صياغته ملايين الايدي الملوثة بدماء الانسان المقهور الذي كان ومازال يرزح تحت نير الاحتلال وسطوة الاستعمار الذي اقسم ان يتحالف مع الشيطان الذي مافتئ ينسج المؤامرات منذ فجر التاريخ لاغواء البشر اجمعين كما توعدهم في القران وزج الانسان معه اخيرا في اتون الجحيم جحيم الدنيا والاخرة . لايملك الانسان امام هذه الكلمات الا ان ينحني في محراب صدقها وامانتها فالكلمة امانة اناطها الله في اعناق الشرفاء والاحرار حتى يكونو حجة الله في ارضه على عباده فيلحسنو اداء الامانة الى من ائتمنهم عليها . اشكر الكاتب زهير والقائمين على هذا المنتدى

جان فالجان: المنتدى الثقافي في التل

 

حول قصة مأساة جدي:

ما أروع نثرك يا أستاذ زهير فكلماتك وصف للوصف و تسجيل للمشاعر و الأحاسيس فكأن كل واحد منا كان مكان جدك أثتاء قراءتنا لهذه القصة , لله درك ما أبصرك بكل أسلوب.

الغريب : من منديات التل

 

 الدبق / قصة العبور بين أجيال التل

قصة قمة بالروعة تحمل الكثير من الفائدة العظيمة التي تكون استخلاص الخبرة في السنوات الماضية

قصة لا يمل من قرائتها الا كل سطر يشدك للقراءة اكتر

الله يعطيك الف عافية

دارينا – منتديات التل

 

 الدبق / قصة العبور بين أجيال التل

أكثر من رائعة و معبرة , و هي مع ذلك منسوجة بمنوالين : منوال على السطور و منوال بين السطور. بارك الله فيك أستاذ زهير على هذا الوصف الرائع و النفس المبدعة.

دارينا: منتديات التل

 

الأخ الكاتب زهير
لقد أضاءت كتاباتك صفحاتنا كما أضاءت كلماتك صفحات كثيرة في هذه الشبكة
لا شك أن ما كتبته من تراث أباءنا و أجدادنا أعاد فتح جراح لم تندمل بعد
ما بين سطور كلماتك أشعر أنني أعود إلى بلدتي الجميلة أتفيأ ظلال أشجار الجوز و المشمش في
وادينا... أسمع هدير النهر القادم من عين منين. أشم مطلع كل صباح رائحة التين و المشمش و أنا ذاهب إلى مدرستي الثانوية.. أتأمل قطرات الندى و هي تشع على خدود الأوراق الخضر ، و مع مطلع كل صيف أرى أكوام الذهب من سنابل القمح و قد جمعت في البيدر في موسم الحصاد ..

أكمل وفقك الله وسدد خطاك و تابع سرد قصصك فإنها و إن كانت من الماضي و لكنها تجعلنا نعيش ولو في الأحلام في مدينتنا الفاضلة.
أشكرك مرة أخرى على وجودك بيننا و أتمنى من كل عضو أن يقرأ مشاركاتك و يتفاعل معها ..

إياد - منتديات التل

 

رأيت بالصدفة الحوار التالي بين أبناء مدينتي التل الغالية:

السلام عليكم
الاخ عامر ما شالله عليك داخل بقوة ونورت المنتدى واذا هيك كل مواضيعك اللهم زد وبارك
.....احييك واحيي الاستاذ زهير الشلبي وعلى فكرة بيت اهله جيراننا الحيط بالحيط واولاد عمي بكونوا بيت عمته ... واذا في تواصل بينك وبينه سلملي عليه .....

 يسعدني مرورك وأشكر لك هذا الاطراء
وبالحقيقة ليس بيننا تواصل ولكني متابع لكل مايكتب
فأنا احب أن أقرأللأديب زهيرالشلبي كل ماكتب ويكتب
وأجده من وجهة نظري أفضل من كتب عن التل والواقع المعاش في حينه
ولكنني سأحاول ان أتصل به قريبا وٍسأدعوه ليزين
المنتدى الرسمي لبلدته وبلدتنا الغالية علينا جميعا
منتدى مجلس المدينة

 مشكور
أخي عامر
والأستاذ زهير معروف
ودعوتك له للمنتدى
تتحفنا ...
بانتظار جديدك
أخي عامر

 السلام عليكم
الله يعطيك العافية عمي عامر على ما ذكرت عن الأستاذ زهير وهو كما ذكرتم جميع غني عن التعريف
وكم يتحفنا دخوله معنا بهذا المنتدى فيزيده أدباً وروعة
ودمتم بخير

 الأديب زهير أستاذ لا يمكن وصفه بكلمات
شخصية أدبية رائعة   
وياريت ينضم لالنا

 لن أزيد على ما ذكرتم فأسلوبه يبحر بنا إلى الماضي ويعيدنا دون أن نشعر ...
مشكور أخ عامر على تعريفنا عليه بهذه السطور
تحياتي