عودة لصفحة الأدب

لماذا ارتدى الناس ثيابهم؟ الطيور تستعيد ألوانها رسالة للنسيان صراخ في الحميدية حكايا تحت المنديل
رسالة إلى الزائر تسجيلات صوتية عصفورة النار السّاطور الشوك في الصدر
خارطة الموقع حقائق الحياة قالوا فيما قالوا هذا الموقع مختلف من وحي التل

adab-insan   أدب الإنسان

"نرى ما على السطح بسهولة،

لكن من أجل أن نعرف ما في الأعماق،

علينا أن نتعلم  فن الغوص." 

 

هُنّ عند سدول الليل

نيقوسيا 5/4/‏1999

كان الحوار عادياً،

- نحن، معشر الرجال، نحب النساء، ومن منا لا يحبهن؟! وهي من الطبيعي أن لانحبهن؟..  أقول بدهيةً وأقر واقعاً..

أجابني صديقي:

- يا أخي، النساء جميلات، بعضهن وليس كلهن، ولكن كيدهن عظيم.. وأنا أيضاً أقر واقعاً..

كان لا بد أن أؤيد نظرية صديقي الذي رأى بعض النساء جميلات وليس كلهن، وأن أولئك الجميلات القليلات يخفين كيداً، وخططاً تصرع عقول الرجال،…

تابع صديقي:

- القضية بدأت بآدم وحواء والتفاحة، حيث أن رغبات حواء الرخيصة دفعت بها وبآدم إلى إثم عظيم.. هذه القصة بمعناها وأسلوبها ونتائجها مازالت تنطبق على حياة الإنسان حتى آخر وجوده على هذه الأرض..

كنا نجلس في حديقةٍ كثيفة الأشجار وارفة الظلال كثيرة الأثمار، عابقة بروائح الورد متأرجحة على هبات النسمات..

تابع صديقي حديثه إثر صمت وتأمل فيما حوله:

- أنا أثق يا صديقي بالجدول والشجر والورد والثمر وطلعة القمر.. أما أن أثق بالمرأة فهذا أمر كمن يثق بأفعى أو عقرب..

*        *          *

 جلست إلى نافذتي في المساء وحدي أراجع حديث صديقي، وأخاف..

إذا كانت الأنثى تحمل صفات الزئبق، فكيف عاش السابقون معهن؟.. وكيف سيعيش اللاحقون، وكيف سأعيش أنا ومن هي التي ستخرج عن القاعدة من أجلي؟!..

قال صديقي إنه يثق بالجمال المرسل على مداه في الطبيعة، وهو جمال أحبه أنا.. هناك رأيت البسمة بلا مكر والجمال بلا رتوش والحب بلا خداع..

رحت أتخيل نفسي في الجنة الخضراء تحت سماء زرقاء.. وكنت سعيداً إلى حد البله!.. لكن..

لكن الوردة التي اشتريتها من عند بائع الورود كانت بلا رائحة.. والخضار التي ابتعتها من بائع الخضار كانت كالعرائس شكلاً، لكنها فقدت طعمها.. والقماش المصبوغ الذي يستر جسدي حَلَّ صباغه على جلدي.. والتين والرمان والعنب الذي أضعه في برادي مليء ببيوض الدود..

ماذا أقول لصديقي غداً، والمرأة ليس لها دخلٌ بكل ذلك، والمتهم هو الرجل؟!..

نحن معشر الرجال نحبهن!.. أنا أحبهن!.. كلما رأيت إحداهن تسرع أو تشمي الهوينا، تأكل أو تغني، تركل أو ترقص، تلبس أنثى، أو تلبس ذكراً.. فأنا أحبهن وأخافهن!..

ولكنهن- بعضهن كما قال صديقي- يأسرن مشاعرنا بابتسامتهن، وهن أخطرهن، أما أكثرهن فهن طويلات مصنوعات من حور البستان أو قصيرات مصنوعات من شجر الرمان، أو أمهات من شجر الصفصاف، أو يثرن فيك العطاس مثل ورق شجر الدلب، أو يُحِلْن ليلك أسوداً مثل نبات القريص.

ومع ذلك رأيت في حلمي امرأة مقبلة كالملائكة من أفق بعيد تتهادى، تقترب، تقترب أكثر، إلى أن تغمرني كلي وتأخذني في حضنها كطفل مشتاق، فأجد أنني في قلب القلب الدفاق، فأسعد وأحس بالمتعة والأمان..

رأيت ذلك في حلمي، وأحببت ذلك الحلم إلى حد العشق، لكنني كنت أرى على الطريق وفي المتجر وفي الحقل والوظيفة، وفي الساحات والتجمعات إناثاً ليس لهن علاقة بحلمي، كلهن باردات كالصقيع، وجمال بعضهن لا يمنعني من رؤية مسحات المكر والزيف التي تغطي وجوههن..

قالوا، كما قال أبي: الزواج قدر..

والقدر لا حول ولا قوة إلا بالله.. هكذا قالوا.. وأنا شاب أرى بأننا نرسم حياتنا بأيدينا .. فإما أن يكون  الزواج أمراً نحبه ونرغب فيه وبالتالي نقوم به.. أو يكون أمراً لا نحبه ولانرغب فيه وبالتالي نبتعد عنه..

وطالما أن صورة وواقع الإناث كذلك، فقد قررت تأجيل الزواج، حتى أعيد التفكير فيه مرات ومرات..

ارتحت لفكرة استبعاد الارتباط بأنثى مؤقتاً، فهي حمل غير محمول، ومن مأمنه يؤتى الحذر!..

ورغم راحتي، كان في داخلي رغبة جامحة في أن أكتشف ما تحت الخمار، وما تحت الجلد، وماذا في الدماغ وفي القلب وفي الكبد..

رغم كل الذي سمعته، ورغم كل الذي عرفته وتخيلته، فقد كانت هناك أسرار تصل ما بين الأرض والأقمار.. وكانت عندي تلك الرغبة الجامحة في أن أصل إليها ..

*        *          *

أبي رجل وقور بلحيةٍ مشذبة يعتني بها دائماً، يحلو له وقد عاد من دكانه مساءً أن يجلس الجلسة العربية، ويضع أمامه نرجيلةً ناعمةً، يمسح خارجها، ويبدل ماء داخلها، ويضع النارة على تبغ رأسها، ويمتص دخانها المعطر بنهم،.. ثم يتابع حديثه معي قائلاً:

- يا بني  المرأة كالنرجيلة.. فهي جميلة المنظر إذا مسحتها وألبستها رداء من الخرز، ورسمت على زجاجها.. وزينت رأسها بنار متقدة.. وقميئة لو لم تفعل ذلك..

لو كسرتها لجرحتك، ولم لم ترطب خرقتها الملفوفة على أسفل قلبها لنفّست وأنهكتك دون أن تعطيك النفس الذي تريد لو أهملتها لأعطتك طعماً قذراً.. ولو اعتنيت بها لأعطتك نكهة لذيذة..

أراه يحمل نرجيلته بزجاجها ونحاسها وأنبوبها باليد اليمنى، بينما ما يزال ممصها بين شفتيه، ثم ينتقل بها إلى الجانب الآخر وكأنه يقول لها إنها حبيبته الصغيرة التي لا يمل من تقبيلها..

لم أقتنع بكلام أبي.. فهذه النرجيلة، عن كانت كالمرأة كما يقول ، فهي في كل الأحوال لا تنفث، مثلها، إلا دخاناً ضاراً..

فاجأني أبي في أمسية، تحدث معي، وأنا أنظر إليه مشدوهاً:

- أنت شاب يا بني.. أنهيت دراستك، وبدأت العمل في وزارتك، ولدينا بستان صغير عليك أن تعتني به.. بيتك الصغير جاهز.. وأعتقد أنه قد آن الأوان لنفرح بك.. أمك مريضة في أكثر الأحيان وهي بحاجة للفرح.. وأنا بحاجة للفرح.. وأخوك الصغير بحاجة لأن يراك أنموذجاً أسرياً صالحاً بدل أن يجد له طريقاً آخر، لا ترضاه ولا نرضاه..

تمسكت بعينيه وشفتيه.. وهزئت في داخلي من رؤية الآخرين لموضوع الزواج.. تابع أبي:

- ابحث عن بنت الحلال .. وعندما تجدها قل لي.. وإذا لم تجدها قل لي أيضاً..

كما فاجأني أبي في حديثه، فاجأته أيضاً بقولي:

- إنني لم أجدها، ولا أريد أن أجدها.. فكلهن يغطين الالتواءات بزينات القماش، والروائح العفنة بأغلى العطور.. وأنا لا أريد أن تجد لي إياها..

نظر هذا الأب الكهل في وجهي، ثم استعاد نظرته آخذاً مسافات طولي في عينيه، ثم ابتسم ابتسامةً مواربة، وتابع بهدوء:

- كما تريد.. كما تريد.. بالتأكيد أنت رجلٌ عاقلٌ وتعرف ما تريد.. ولكن إذا أحببتَ فلك عندي قصة صغيرة أذكرها لك، إذا أحببت..

عرفتُ في أبي رجلاً هادئاً واسع الثقافة كثير القراءة، له ثلاثة رفاق: الكتاب والنرجيلة وأمي..

أحس هو بأنني أعطيته أذني .. فتابع فرحاً..

- أنا لا أحب القصص الطويلة المملة.. ولذا فقد قررت أن أوجز لك القصة بمواقف وأحداث صغيرة..

.. كان هناك رجل يحلم بكل لذائذ الدنيا، المال والجاه والخمر والقمار والنساء.. سافر وعاشر وعرف حلويات الشرق والغرب، أكل من لحوم الخيل في ألمانيا والقردة في كوريا.. أكل صيد البر والبحر، شرب المياه السكوتلندية والروسية والطليانية.. رأى بنات روما وباريس وكوبنهاغن لوحات شمعية بلا أردية.. رقص الفالس والرومبا والروك واحتك بكل الجلود.. مارس كل المتع..

ركز أبي في عيني مجدداً وتابع:

- .. ولكن كل شيء كان قصيراً يترك اكتئاباً بعده..

إلا..

أعاد تركيز عينيه في عيني:

-.. إلا حضن أمك وابتسامتها..

توقف أبي عن حديثه، وكأنه عاد إلى مواقف معينة مرت في حياته.. لا بد أنها كانت مصدر سعادة لديه..

*        *          *

 اقترح أبي في جلسة أخرى أن أضع من بين احتمالاتي (سعيدة) ابنة الجيران.. وابنة صديقه الخاص..

(سعيدة) هذه كنت وكأنني لا أراها، فتاة كالصبيان.. قالوا إنها تأكل الخضار بلا غسل أو تقشير، وتمشي ببنطالها الصبياني لا تهاب أحداً، لم تضع على وجهها مسحة ماكياج ، وصوتها بعيد عن الأنوثة.. فتاة لا تهاب..

لكنها، كما قال أبي، الأولى في دراستها، ولا تخشى أحداً من زملائها أومدرسيها أو من ذكور الحي أو إناثه. كذلك هي المدبرة لكل شيء في البيت، أبوها يحبها ويرى فيها الابن الذي لم يأته، وأمها تراها صديقة لها تشكو لها أخطاء أبيها الصغيرة، وعثرات الحياة الكبيرة..

سألتُ أمي رأيها فأظهرت تعاطفاً مع وجهة نظر أبي وأثنت على الفتاة..

لكنني لم أر فيها سوى نمرة صغيرة، أو قطة مخالبها أطول منها..

أنا لا أريد زواجاً، ولا أريد ارتباطاً، ولا أريد أنثى ماكرة كما قال صديقي..

ازدادت الضغوط.. فأخذت أبحث عن بديل.. وكانت أفكاري في كل مرة ترفض إناثاً ملونة وجوههن، أو مزركشة ثيابهن لأنني كنت متأكداً أن تحت كل ذلك زيف..

درت أشهراً.. وسألت كل كلمات القواميس..

وعدت إلى (سعيدة)..

وسعيدة فيها بعض الخير كما قال أبي وقالت أمي.. لكنها لا تجذبني. صحيح أن ملامحها مؤنسة.. لكن أنوثتها لا تجد لها مكاناً عندي..

وأخيراً قلت نعم..

وأنا في هذا كنت أريد إرضاء أبي وأمي وليس نفسي.

*        *          *

 لقاؤنا العائلي على الطريقة التقليدية لم يغير ما بداخلي‍ .. كانت (سعيدة) هادئة ، مازالت تلبس على طريقتها الصبيانية، تقوم بكل الأعمال وتلاحظ كل الأمور التي تجري..

كانت تحط رحال عينها مرات على وجهي وتقرأ فيه، رأيتها عن قرب، فأحسست بأعماق بعيدة.. ولكن آلة الرفض مازالت قابعة بين عيني..

في جلستنا تلك، استطاعت (سعيدة) أن تقترب مني وتهمس في أذني كلماتٍ لم أفهمها جيداً، وأحسبني سمعتها تقول:

- " لاتخف .. لا تخف أبداً، فأنا سأزوجك من صديقتي الجميلة‍.."..

أخذت أفكر ملياً، وأتساءل فيما إذا كان ماسمعته صحيحاً.. أنا لم أفهم ما قالت.. ولا يمكن لي أن أفهم.. واعتقدت أن ما سمعته كان وهماً..

لم يكن أمامي إلا أن أترك ما سمعته أو ماتخيلت بأنني سمعته جانباً، فالأفكار التي انتابتني في أن أتصل بها بشكل أو بآخر لم تكن مجدية أو عملية.. تقاليدنا لا تسمح بأكثر من ذلك..

قلت في نفسي إن الأمر على أية حال لا يتعدى إرضاء أبي وأمي وهما - وخاصة أمي المريضة - بحاجة إلى بعض الرعاية، وهي، على رأيهما، ستقوم بذلك..

*        *          *

 "لاتخف.. لاتخف أبداً، فأنا سأزوجك من صديقتي الجميلة‍    !"..

تحركت هذه الجملة في داخلي يوم أن دارت الأفراح والزغاريد.. يوم أن اشتعل الرقص واتقدت الحناجر.. ويوم أن تخيلت أن القدر قادم..

يومها رأيت (سعيدة) نرجيلة بزجاجها الملون وقلبها النحاسي، ورأسها الفاغر، وشناشيلها الخرزية، ونربيشها لين الملمس، الذي يمتد من قلبها إلى فمي.. في رأسها نار وفي مائها دخان، وفي طعمها نعومة..

النرجيلة تقرقر.. وكذلك مهرجان العرس..

وأنا خامل أحمق رأسه يلف ويدور.. يشم البخور.. وينتظر القدر الآني.. يستعيد النظر من مهرجان الراقصين، إلى النرجيلة.. ثم إلى عدد منها بألوان متعددة تلتصق بشفاه الرجال..

ولد صغير كان يجري يحمل نرجيلة باتجاه تجمع النساء، أوقفته وسألته عن صاحب مايحمل فأجاب إنها (سعيدة)!..

شدهت حتى عظمي.. جلست وأرخيت وجهي بين راحتَيَّ…

*        *          *

 أسلمت أمري لله، وليكن ما يكن..

إن رضي أبي وأمي.. فهذا خير.. وإن رضي ربي فهذا أفضل الخير.. أما أنا فقد لا يكون من المهم هذا التغيير.. وليكن مايكن…

عادتنا أن يجلس (العريس) بانتظار (عروسه) القادمة يحضرها له أهلها في مهرجان من الأضواء والأبواق.. جاء المهرجان.. وجاءت كتلة بيضاء اندفعت إلى غرفتي..

أغلقت الباب.. وجلست أُسَبِّح ربي، وقلبي متوجس يبحث عن نبضاته التي تنقلت منه..

أخرجتِ الكتلةُ البيضاءُ لفافةً بيضاءَ وضعتها جانباً ثم جلست على الكرسي مواجهةً للمرآة..

أنا جالس، بليد، على طرف السرير أحاول متابعة النظر إلى الجدران، ثم إلى الأرض، ثم أنحرف بتؤدة باتجاه المرآة..

- الله يا رب العالمي، أنا قد رضيت بالقدر..

بدأ الشيء داخل الشرنقة البيضاء بالخروج منها.. خطف بصري، انتظرت لحظات ثم تابعت ما يجري..

خرجت حورية !..

انتصبت على ساقي.. تسمرت عيناي بها.. اتقدت شفتاي بالجمر.. رأيت فتاة لم أرها على وجه الأرض.. كل شِعر الدنيا يقصّر في حقها، أحسست بأن النهار خرج من الليل، أو البرعم الطري من الجذع القاسي، أو الماء النمير من حضن الصخور..

ضاعت أنفاسي وخفقات قلبي.. ضاع إحساسي بنفسي.. رأيت أمامي شيئاً دخل شراييني مرة واحدة.. فعرفت معنى الجملة التي قالتها (سعيدة) لي إنها ستزوجني من صديقتها الجميلة..

كم هي جميلة صديقة (سعيدة)!.. وكم هو الفرق بينهما!.. اقتربت منها مبهوراً..

مددت يدي مسحوراً.. ذاهلاً عما جرى.. ذاهلاً عن الذي يجري..

كأنني، في داخلي نار.. تدفئ الناس في عليّن..

تفتح من صخور الفردوس أنهاراً..

تجري، تتدفق أشعاراً..

تنفلق الجبالُ أسراراً..

قلبي في داخلي صار مبتوراً..

يجمع تاريخاً مقهوراً..

يدري وهو لا يدري.. أن حياتنا تجري..

وفيها شيءٌ من الخيرِ..

*        *          *

 وجهي صار أحمر، ويداي ترتعشان، وقلبي لا يكف عن الوجيب الحلو.. ورفيقتي لا تتكلم.. بل تغني.. وأنا أحببت الغناء..

صدقتْ (سعيدة) وهي تتحدث عن صديقتها الجميلة.. ولكن سؤالاً بات يلح..

لماذا تفعل (سعيدة) مافعلت؟.. وكيف فعلت ذلك؟..

وهل يجوز أن تفعل ذلك؟.. وهل يجوز لي أن أفعل ذلك؟..

المهم عندي أن أمامي أحلى امرأة في الدنيا..

ولكن..؟..

أنا أحب صياح الديك عند الفجر.. وعند الفجر تحلو المياه الدافئة..

ذهبتْ جميلتي تحضر بعض الطعام بعد ليلٍ ما نمناه.. أحضرتْ بعضَه، فجلستُ إليه أتناوله بانتظار الجميلة وباقي الطعام..

جلست هي الأخرى إلى الطاولة، واضعة عليها النرجيلة متقدة الرأس فواحة الرائحة وقدمت فمها من فمي..

رفعت نظري إليها، واللقمة بين شفتي، فرأيتُ (سعيدة) بثوب الملائكة الأنثوي..

رأيتها بجمالها الخارق الأبدي يبتسم..

طرت بين السماء والأرض.. طرت حتى عبق الجنة..

ولكنني سألتها بأنصاف الكلمات:

- أين، أين (سعيدة) ابنة البنطال التي أعرفها؟!..

أجابتني وابتسامتها تزداد انفراجاً..

- (سعيدة) هي نفسها التي أمامك.. لكنها وقتها كانت، مثل الأرض، تخبيء لك وحدك، من دون الناس، كل كنوزها..

-=-=-=-=-=-

عودة لصفحة الأدب

لماذا ارتدى الناس ثيابهم؟ الطيور تستعيد ألوانها رسالة للنسيان صراخ في الحميدية حكايا تحت المنديل
رسالة إلى الزائر تسجيلات صوتية عصفورة النار السّاطور الشوك في الصدر
خارطة الموقع حقائق الحياة قالوا فيما قالوا هذا الموقع مختلف من وحي التل

adab-insan   أدب الإنسان

index.htm Daisylrosespics.htm Arabic Literature.htm Resalah int.htm Resalah text.htm Short Stories.htm Zein.htmi.htm reciting_literature.dwt Music.htm Chosen World Music.htm Profile.htm reciting_literature-.dwt Applets chosen.htm Resalah Ela Za aer.htm Madkhal Tall Kasas.htm Daisy Land.htm Peoples habits and arts.htm Mariam.htm Kal Abnaau al Tall.htm