عودة لصفحة الأدب

لماذا ارتدى الناس ثيابهم؟ الطيور تستعيد ألوانها رسالة للنسيان صراخ في الحميدية حكايا تحت المنديل
رسالة إلى الزائر تسجيلات صوتية عصفورة النار السّاطور الشوك في الصدر
خارطة الموقع حقائق الحياة قالوا فيما قالوا هذا الموقع مختلف من وحي التل

adab-insan   أدب الإنسان

 

"تصبح الطيور بلا ألوان

عندما تصير بلا وطن."

 

الطيورُ تستعيدُ ألوانَها

 بلدتنا الصغيرة على رابية خضراء تنزرع بين بيوتها الأشجار العالية المتمايلة في حضن الريح والشمس. ينبغ من تحت صخرتها العظيمة فيضٌ من ماء نمير يسير ساقياً مشعشعاً ببرودة الأرض الخيرة..

حبي للأرض والشجر والنبع مثل حبي لأمي وللصبية السمراء العالقة في ذهني..

احترامي للسواعد وللعرق وللكبرياء مثل احترامي لأبي ولمطحنة الحبوب الموجودة في ساحة البلدة.

وأنا فتيٌّ كالرابية الخضراء تتشكل جبلاً، يُدفِقُ نهراً، يرنو شمساً، يُنبتُ شجراً..

أحببتُ كل شيء واحترمت كل شيء، وبحثت عن الخير في كل شيء. كنت أفعل كل ما يفعله أقراني وأهلي والنابتون زاحفين من الأسِرَّة.

كلنا نمر عبر المدرسة وتعبر فينا كلمات مدرسها، تجد مكانها وتبقى هناك من داخلنا..

قالوا كل من قالوا إننا في بلد هي الجنة في الدنيا.

أما أنا وأصحابي جالسين ومدرسنا واقف، فقد قلنا إنه ما زال أمامنا عمل ننجزه ووقت آخر كي تصبح بلدتنا أفضل..

*           *              *

اكتشفت، وأنا أكبُرُ، أن على أغصان أشجار رابيتنا، ينتقل طير رائع الصوت رائع الألوان رائع الحركة.

تحرك هذا الطير في أعماقي منذ اللحظة الأولى التي رأيته فيها، رسم أمسياتي بذاكرة ضوء الشمس ينعكس على جناحيه الملونين، وهدهد أحلامي برجع هديله أو زقزقته.. ذكرني بأبي الزلف والشروقي والصبا..

باتَ يبيت معي في سماء فراشي، ويفيق معي مع إطلالة الفجر، ثم ينطلق بجناحيه فوق أجنحة النسمات راسماً كريستالاً ملوناً في ضوء الشمس الأول..

أيها الداخل إلى داخلي.. أيها الطائر الملون في الأعالي.. أيها الساكن في الفلاة، على الأغصان، عند باقات الزهر، وعند جني الثمر!.. أيها الأغصان والألوان والأشجان ولون أزهار الرمان!..

أيها الطائر الطائر.. في سمائك لا توجد الحيرة، لا توجد الحدود ولا القيود.. وأنت هناك عتادك ريشك وجناحاك، وقوتك في قواك، وزينتك في عصير دماك..

أيها الطير الطائر.. تمنيُكَ لو كنتَ أنا..

*           *              *

في قلب الشتاء، لم يكن هناك ورق أخضر، تجمدت مياه الأبخرة، وسكنتْ ريح الصقيع بواباتنا ثم رسمت عليها إشارات الوقوف. أحسست بالركود يتجلط في دمائي.. أحسست بالنسمة تتحول إلى عواء وبالنبتات تتحول إلى حجارة.. نافذتي تبخل بالرؤية، أمي وأبي يرتجفان، واختفت حبيبتي خلف بياض الأرض..

ولم يزرني في ذلك اليوم.. بل ربما في تلك الأيام.. الطائر الملون..

أنفاس الهواء كجليد القطب، مثلما تتجمد المشاعر، ويتبلّد الحب. فقررت أن أخرج رغم إشارات الوقوف على بابي، ورغم الكتل الصلبة التي تغطي الأرض، ورغم دمي البارد.

خرجت إلى فلاة بيضاء فيها كتل وأعمدة بيضاء. بدأت أنقل خطواتي في تحد كعناد صبي فارغ المرونة، ثم أسير..

الطريق أضحت زلقة ذات إبر.. والجليد يلف لحاء الشجر فلا أرى سوى عمالقة نحافاً بيضاً.. وأمامي على المدى تتحرك كتلة صغيرة حية من تحت البياض ألوانها زاهية..

الطيرُ طَيْري هناك..

لم يخف مني، بل اقتربَ، وأسعدني بوقفته على كتفي ثم بميله إلى عنقي، ثم بنقله إلى أعالي الصدر يضم صدره ويفرد جناحيه إلى صدري.

باتَ معي في بيتي، لمستُ ألوانه. دغدغت منقاره بخدي وأسمعته ضربات قلبي.. أحببته كما أحببت أمي وأبي وحبيبتي وأشجار رابيتي..

باتَ معي ليلاً، وفرفر في النهار أياماً.. إلى أن صحوتُ وصحا الناس وبلدتي والشمس تشرق والجليد يغوص ماءً حتى رحم الأرض.. الجداول تجري، والنبغ يشبع ونبض الحياة يقوى من جديد..

الطير الجميل سَعِدَ بصحبتي وسعدتُ بصحبته، حتى رأيت نفسي مثله جميلاً منطلقاًيخفق قلبي وجناحاي في سماء نيرة رحبة!..

الطير الجميل يريد أن يتحسس النسمة في قمم الأشجار، ويطل على العالم من فوق.. ويتركني تحت هنا..

لذا فقد دعوته لصحبتي!.. لكنه أومأ لي برغبته في اعتلاء الريح والأغصان الحرة والإطلال على العالم..

هنا قلت له معاتباً:

- وهل يتركني وحدي؟!..

أجابني:

- عندما ينبت لك جناحان، الحق بي..

نظرتُ إلى ساعدي فلم أرهما جناحين، حركتهما فلم يحلّقا بي..

عندما مط جناحيه ليطير أمسكت به وأغلقت النافذة والباب وجريت مسرعاً في غرفة مظلمة إلى قفص قديم ملقى من زمن جدي الكبير وألقيت به داخله. أحكمت إغلاق القفص ووضعت وجهي قربه ثم نظرتُ إلى الطير وبكيت!.. 

*        *          *

 في ذلك اليوم الذي انطلقتُ فيه الشمس فرحة إلى السماء تُحَرِّك الأجنة النباتية بدفئها لتبدأ في رسم الأخضر على حواشي الدروب، وفي نفس اليوم الذي سكن فيه الطير الملون قفص جدي القديم، انطلقتُ أصواتٌ غريبة شاذة تهز رابيتنا وأشجارنا وتطلق دخاناً، لا يستطيع دخول صدورنا كالغيم، بل يحجب الأشعة المضيئة الدافئة..

انفجاراتٌ تقلقل نظام الزمن والمكان وتقتلع أشجاراً وبيوتاً وتحمل قطعاً من بشر إلى أمكنة أخرى. انفجارات تلطخ كل شيء بالأسود وتلطخ جدران الغرف ونوافذها وأبوابها بالأحمر.. ثم تشعل لهباً هنا وهناك من خلال هبات سوداء..

استمرت الحال ساعات ثم هدأت، خرجنا من حجورنا فرأينا نصف بلدتنا أسود، نصفها مهدوم، ونصف رابيتنا بلا شجر. فجلسنا نبحث عن أشعة الشمس ونبكي، أخذت القفص في يدي..

ولكن لم يطل بنا الأمر مجدداً..

هدير قادم.. هدير من كل اتجاه.. توقف الهدير، وانطلق صوتٌ مضَخَّمٌ يقول:

- "من يريد النجاة بروحه فعليه مغادرة البلدة فوراً.."..

قال أبي: لا أخرج منها وأنا شيخ..

وقالت أمي: لا نخرج منها وليس هناك من سبب!..

وقالت حبيبتي: لن نخرج، وافعلوا ما شئتم!..

وكان الجواب إطلاق غزير من الرصاص حصدهم جميعاً، فوقعوا ملتصقين معفرين بتراب الأرض..

وبقيت أنا واقفاً مذهولاً لا أستطيع إلا أن أتمزق من داخلي فتتفجر أحشائي وهي تقفز إلى فمي أسىً ورعباً وحقداً..

لم أتحرك، بل كان الذي يضج ويتحرك ويقع الأسلاك الرمادية القاسية  بجسده الطري الصغير.. كان هو طيري الملون..

*        *          *

نحن جمع طويل من المقذوفين من أرحام بلداتهم وبيوتهم والتاركين للدماء الساخنة خلفهم تتمسك بالحجارة والجذور والتراب..

نحن سيلٌ طويلٌ من النكبة والنزوح على شفا الموت .. على شفير سقر في الدنيا..

خلفي لا نهاية للخط الأزرق.. وأمامي لا نهاية لضربات القلب والآهات والآلام..

طرق لا نعرفها، ورياح ما مرت بين بيوتنا، ومخاوف ما جرت في دمائنا، وأوجاع ما شربت من آلامنا، وجوع مازار معداتنا، وأمراض ما وطأت أجسادنا.. عالم من الذل والقهر والعذاب ما خبرناه وما كنا له مستعدين!..

يدي اليمنى تحمل صرة النجاة، فيها بعض الماء والخبز، وفيها بعض اللباس الكالح.. ويدي اليسرى تحمل القفص القديم وبداخله الطير الملون..

يلوح القفص في يدي، ويتنقل الطير داخله ملتصقاً بأسلاكه.. الطير الملون (يفرفر).. ووقع (الفرفرة) يذكرني بدجاجة جارنا عندما ذبحها غريب!..

لا أذكر الآلام تلك التي اجتاحتني وغيري على دروب الآلام، فقد باتت أعصابي في عالم آخر هو عالم الذهول لغرابة وشدة الحال.. كنا كبشر ننظر في عيون بعضنا ونقترب من الصورة التي بينّها ربما واصفاً فيها يوم الحشر حيث تذهل كل مرضعةٍ كما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها.. كان كل واحد منا يحاول أن يأسر عطفاً من عيون الآخرين..

كان الطير الملون خلال الطريق صامتاً لا يتحدث إلى بجناحيه.. إلى أن جاء وقت تساءلتْ فيه نفسي: لماذا حملت هذا المسكين في رحلة الموت هذه ؟!.. ولكنني ارتحت عندما أجبتها بأنهم سيطلقون عليه النار ثم ينتفون ريشه ويسلخون جلده ويلقونه لكلابهم…

أنا على الدب الطويل بين الآلاف أحسن أنينهم ويحسون أنيني، فيرتفع أنيننا جميعاً ليخترق كل الحجب السماوية.. أنا بلا أب أو أم أو حبيبة.. بقوا هناك أمانة في بلدتي.. غاصت دماؤهم في الأرض ولا يستطيع أحد إزالتها.. ربما تنمو في جذوع الأشجار فتتحول يوماً إلى سور يمنع عن البلدة غائلة المجتاحين الغادرين..

أنا وحدي بلا أولئك الأحبة.. حولي من أشاركهم ويشاركونني بلاءهم..

ومعي في القفص في يدي القلب الصغير الصغير، ذو الريش الملون، الذي آويته من صقيع الشتاء، ثم حبسته في قفص جدي الرمادي. 

*        *          *

تركنا على طول الطريق علامات من أجساد بشرية سقطت.. فلو كان هناك من يعبر طريق الآلام والآثام ذاك ثانية لرأى أنه وعلى كل مسافة يوجد جسد يأكله الدود والجوارح والكواسر مشيراً إلى أن أولئك المذهولين المذبوحين مروا من هنا..

عندما وصلنا إلى متسع من الأرض، قال من لديهم بقية من عقل إننا

أصبحنا الآن في بلد آخر ولن يطالنا أصحاب الأيادي السوداء التي تطلق الزناد عند كل كلمة وعلى كل ما يتحرك..

هناك ألقينا جسدنا المثقف بالأوجاع التي وصلت حدود الجنون، ألقيناه إلى الأرض..

وضعت القفص بجانبي استلقيت ممسكاً إياه عند إبطي الأيسر وإلى جانب صدري وخاصرتي.. ثم نظرت إلى السماء.. كانت السماء باكية مقهورة مثلنا، تمسحنا برذاذها.. عندما أردت وضع كسرة الخبز الباقية في فمي، التفت إلى الطير بجانبي، قسمت الكسرة قطعتين، وضعت إحداها داخل القفص، والأخرى في فمي.. وأصحبت أنا والطير نعض معاً بإيقاعٍ واحد.

رأيت ريش الطير الملون يتحول إلى لون رمادي باهت مغبر.. ورأيت أنه لم يصدر صوتاً منذ بداية الفزع..

أنا أحبك يا رفيقي الصغير.. فأنت مثل قلبي صغير.. أنت تخفق مثله، لك جناحان وله تجويفان.. قلبي معلق ببلدتي وشجرها ومائها وترابها.. وأنت كذلك..

أنت كنتَ ملوناً .. وحياتي كانت كذلك..

أنت أسيرٌ أيها الطير.. وأنا كذلك..

وأحبائي مثل آلاف المشردين، مخبولاً مذهولاً مثل آلاف المخبولين والمذهولين..

كنتُ قبضاً من الموت في الحياة، في كل حركة شوكةٌ، وفي كل آهة المٌ، وفي كل نبضة سُمٌّ، وفي كل قفزةِ عقلٍ فزعٌ..

انقبض الماضي إلى ذكرى مطمورة في قاع بئر الأثام والآلام..

وانقبض الحاضر إلى سكين ذات ألف فرع مغروسة في كل الأعضاء.. وانقبض المستقبل إلى ظلام..

سألتُ الله رحمةً حتى الاحتجاج!..

سألتُ الآخرين جواباً من عيون المشدوهين!.

سألت طيري الذي أضحى أغبراً عن جواب..

لم يجبني أحد!..

إلا أن طيري راح (يفرفر) من جديد (خابطاً) جناحيه بعنف بأسلاك القفص الرمادية العتيقة..

كان كالمجنون..

كان يريد ان يتحدثَ بجناحيه..

*        *          *

نمنا ليلنا في العراء.. أنين متقطع يجتاح هدأة الليل.. ثم طفل ينقر في ثدي أم متيبسة يصدر همهمة ثم يطلق بكاءه إلى كبد السماء.

ثم تجمَّعٌ صغيرٌ يَلْتَمُّ فوق عجوز يحتضر..

ثم حشجرات صبي تتحدث أمعاؤه عن افتراءات القتلة..

نمنا ليلنا في العراء، ليل بلا بداية أو نهاية، فيه ارتسمت آثار الظلم من يوم ولادة الإنسان وحتى يوم قيامته… وكنت أنا وطيري إلى جانبي أشم رائحة الصقيع، ولكنني أشم رائحة الدفء في داخل القفص.. واعتقدت أن طيري الأغبر يحس ببعض الدفء من يدي الحاضنة لقفصه..

*        *          *

ساعةَ أن لاح الفجر أطلتُ على البشر في الساحة الممتدة فرأيت الكلَّ مُلْقىَ كأنهم جثث تتحرك بخوف وبطء، والقليل من استطاع الانتصاب يبحث عن شيء ما من أجل أن يمتد بقاؤه.. وأن يقاوم الحالة التي هو فيها.. نظرت إلى الطير داخل القفص فوجدته يمد جناحاً إلى تمام مداه، ثم يمد الجناح الآخر كذلك بالتناوب بضع مرات.. ثم يعود ليضرب الأسلاك بجناحيه بشدة..

أخذ الطير يشدني بحركاته.. فلابد أنه في مَطِّ جناحيه، يستعد ويُقَوي مقدرته على ضرب الأسلاك..

كلما اتسع أفق الفجر، كلما زاد الطير ضرباتِه شدّةً، إلى أن بان لي على منقاره بعض الدم..

أنا يا صديقي أريدك أن تهدأ.. سيبعث الله لنا من يساعدنا..

ستأتي المساعدات من البلدان المجاورة والبعيدة قريباً.. لن نجوع ونعرى طويلاً..

دائماً أناسٌ يُشرِّدون أناساً، ويأتي آخرون ليساعدوا، ثم ينتهي الأمر إلى وضع قائم هو الحقيقة الدائمة..

ونحن سنكون في وضع جديد.. فلنهدأ لنرى الجديد..

لكن صديقي الطير لم يهدأ وبقي يضرب جسده كله بأسلاك القفص الرمادي، ودماؤه تنزف من منقاره ثم من عينه، وريشه يزداد اغبراراً وقتامة..

بدأ الناس يتحركون ويتأوهون ويبحثون عن زاد ما، عن عشب أو لحاء شجر يلوكونه..

لكن صديق الطير الأغبر ظل يضرب..

تحدث صديقي الطير بجناحيه.. وبكى بدمه من خلال منقاره إلى أن سألت نفسي عن ما يريده هذا الطير المجنون؟!..

وجاءني الجواب من أعماق بلدتي وأشجاري ووردي وجدولي وأرواح أبي وأمي وحبيبتي..

-… هذا الطير يريد أن ينطلق.. فك أسره..

سألت الطير:

- إلى أين تريد أن تنطلق والبنادق مصوبة إليك؟..

أعاد الطير القفز من جانب لآخر بشدة وسرعة، أشار لي بجناحيه أنه يريد أن يطير..

 في لحظة سعادة خاطفة فتحتُ باب القفص .. فقفز الطير إلى كتفي ثم إلى قمة رأسي.. نقر جبهتي بشدة فأخرج نقطة دم، ثم طار محلقاً في السماء، منضماً إلى سرب هائل من الطيور الشبيهة.. فاتحاً جناحيه إلى مداها بعناد، وقد أصبحا ملونين كما عهدتهما يلمعان في أشعة الشمس.. مسحت نقطة الدم عن جبهتي..

 انتصبتُ، وقاربتِ الشمسُ رأسي، عندما قررت العودة باتجاه بلدتي ورفات أبي وأمي وحبيبتي.. من أجل أن أنضم إلى سرب المدافعين عن وطني…

-=-=-=-=-=-

عودة لصفحة الأدب

لماذا ارتدى الناس ثيابهم؟ الطيور تستعيد ألوانها رسالة للنسيان صراخ في الحميدية حكايا تحت المنديل
رسالة إلى الزائر تسجيلات صوتية عصفورة النار السّاطور الشوك في الصدر
خارطة الموقع حقائق الحياة قالوا فيما قالوا هذا الموقع مختلف من وحي التل

adab-insan   أدب الإنسان

index.htm Daisylrosespics.htm Arabic Literature.htm Resalah int.htm Resalah text.htm Short Stories.htm Zein.htmi.htm reciting_literature.dwt Music.htm Chosen World Music.htm Profile.htm reciting_literature-.dwt Applets chosen.htm Resalah Ela Za aer.htm Madkhal Tall Kasas.htm Daisy Land.htm Peoples habits and arts.htm Mariam.htm Kal Abnaau al Tall.htm