البدايةصفحة الآدابصفحة مريم

 البدايةصفحة الآدابصفحة مريم

 

                                 الليل الأبيض  (نقلاً عن موقع الكاتبة)

 

لقد برز في رواية الليل الأبيض الإبداع الراقي من خلال لغة أدبية إيحائية نابضة تدفقت من دم الكاتبة وخفقان قلبها وتطواف روحها لقد اتسمت لغتها بالشاعرية المنسابة والخيال المجنح فالطبيعة كانت لديها منبع الجمال ومرتكز التأمل الذي دفعها إلى نسج صور شعرية رائعة تدغدغ مشاعر وخيال قارئها مثل – القرية محاصرة بالمروج مثل خصر امرأة فاتنة ربطته بحزام ملون ص32 .

-   بدأت النجوم تكشف مفاتنها فبدت بيضاء ناصعة وهي تحاول الاختفاء من السحب خجلة من نور القمر ص 34 .

- تفتح نافذة شيخوختها لنتعلم منها ونرى الحياة من خلالها ص 51.

-        كانت ثريا ترتدي فستانا فيروزيا جميلا ينعكس لونه على بشرتها البيضاء فبدت كالبحر .

نلاحظ أن هناك إحساسا مرهفا واهتماما بالغا في الوصف  الدقيق للجزئيات الصغيرة في حياة الشخوص لقد  بدت الكاتبة ان لها مرآتها الخاصة التي ترى الناس من خلالها فإنها في انفعالاتها الإنسانية وبمشاعرها النبيلة النابعة من قلبها الزاخر بالطيب والمودة استطاعت أن ترسم لنا الشخصيات كأنها صور عنها شخصيات بشرية محبة طيبة القلب مضحية تعطي دون مقابل قلما نجدها في واقعنا الراهن.

أما عنوان الرواية الليل الأبيض  فهي الليل وتعني فيه ما ألم بشخوصها من المحن والآلام التي خيمت عليها كظلام الليل ولكن أحلام وآمال الشخصيات التي امتلكت قلوبا تتدفق طيبا وإنسانية حبا وتضحية كانت بمثابة البياض الذي واجهه سواد الليل والكاتبة تدعو في هذه الرواية إلى عالم تسوده المحبة والإخاء والمواساة في هذا الزمن الرديء الذي افتقدت فيه القيم النبيلة وعلاقات المودة والإخاء .

الكاتبة تملك خيالا خصبا انتج لنا الكثير من الصور الرائعة من خلال لغة بعيدة عن التقريرية لغة شفافة موحية تحمل المعاني العميقة متفجرة بالحب بأبهى حلة  .

 البدايةصفحة الآدابصفحة مريم