|
الوعود
قطعوا لها الوعودَ بالجنّةِ ثم ساقوها إلى العار ِِ .. فأسقطتْ نفسَها في بحر ٍ من الحنّاء وما كانت تدري أن وعودَهم لبنة ٌ، شكلها عسلٌ ومصنوعة ٌ من االجير ِ ..
ملؤوا وجهها عطراً وأصبغة ً ، وأكثروا في طعامها الكاري .. كي تزوغ َ عيونُها ، ولا تحسّ بذبحها الجاري ، وأنها في يوم ٍ قريبٍ ستكون الطُّعمَ للفار ِ ..
من همُ الذين يحطمونَ أشعاري ويقلعونَ أشجاري ؟! ويقتلون أطفالي ، ويحرمونني داري ؟! من همُ الذين يحزّون في الصّاري ؟! من همُ الذين يمنعونني عزفَ أوتاري ، ويقتلونني كلَّ يوم ٍ ألف مرة ٍ، ويلصقون على جبهتي أوسمة ً من القار ِِ ؟!.. "
سألتْ نفسَها السؤالَ بعند ٍ وتكرار ِ .. طالبة ً نجدة ً من ربها الباري .. حابسة ً كلّ أنفاس ٍ ، مسترحمة ً خالق الناس ِ .. وهي كما كانتْ دائماً ، تعيشُ بغير ِ متراس ِ .. لحافها الحرّ والبردُ ، وسهمُ الآخرين خرّاقٌ ، ونصلُهُ قاسي .. لاشيءَ يحميها، فالضعيف دوماً هو المغموسُ في النار ِ .. ∞∞∞
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|