
الســـاطور
1802
اتحاد الكتاب العرب
إدارة المخطوطات والنشر
التاريخ :31/3/1998
التأشيرة : الموافقة على الطباعة
المخطوط : الساطور
تأليف : زهير الشلبي
المسجل برقم 94 وتاريخ 23/2/1998
"حقوق الطبع والتوزيع محفوظة للمؤلف"
زهير الشلبي
السـاطور
عشرون قصة خطوطها عروق ابن آدم.
دمشق - 1998
التقديم : الدكتور اسكندر لوقا
مراجعة : الأستاذ مدحة عكاش
رسوم : المهندس محمد وفيق الشلبي
الغلاف : خالد أحمد نعمان
التنضيد : ريما نصار
المحتويات
|
المـــــادة |
الصفحة |
|
شكر |
7 |
|
إهداء |
9 |
|
مدخل |
11 |
|
المقدمة - بقلم الدكتور اسكندر لوقا |
13 |
|
1. البداية (الحلم) |
19 |
|
2. لا… |
33 |
|
3. الهاربون |
49 |
|
4. حديث طفل معاصر |
59 |
|
5. الساطور |
75 |
|
6. القرار |
93 |
|
7. جريدة الصباح |
115 |
|
8. الجحر |
131 |
|
9. مصرع الشجرة |
151 |
|
10. الحديقة |
169 |
|
11. المشدوه |
183 |
|
12. العدل |
195 |
|
13. العانس |
207 |
|
14. الحب |
221 |
|
15. الاختراق والانبثاق |
231 |
|
16. الطابق السابع |
249 |
|
17.رامي وجوليا |
261 |
|
18.طريق الحرير |
273 |
|
19. تساؤلات بلا حروف |
293 |
|
20.النهاية (الرحيل) |
309 |
الإهداء
بقدر ما أحببت قريتي الصغيرة (التل) كما كانت منذ عقود أربعة، بقدر ماتهيبت الكتابة عنها مدينةً حالية.
عشقت قريتي تلك، ومازالت تنبض في جوارحي بواديها وشرقها وغربها وجروفها وأشجارها وأنهرها ومحبة الناس المُشبِعة..
مازالت وستبقى .. وإليها أهدي كتابي هذا..
أما مدينتي الحالية، بكل جوانب التألّق والعتمة التي فيها، فربما، وهي في قلبي، لي معها حديثٌ آخر..
زهير الشلبي
1998
مدخل
كثيراً ماكنت أذكر وأنا أكتب قصص هذا الكتاب أستاذي وصديقي في وقت ما، ربما كان في بداية السبعينات، فنان الأمة دريد لحام، أذكره في فيلمه التقرير،
ورغم أنني لا أقدم تقريراً هنا بل عملاً أدبياً محضاً، تحدثت فيه بلغة أبطاله، ودخلت إلى العمق بالقدر الذي استطعت، فأنا حريص ألا تضيع الكلمات عبث الريح، فقد جلست ساعات الفجر مع نفسي، وبين الخيال والواقع ، أمزجهما في الضوء الشحيح، لأقول ما تصورته عملاً أحببت أن يقرأه أولئك الذين هم في العادة لا يقرأون.
زهير الشلبي
1998
تقـديم
د.اسكندر لوقــا
الوقفة أمام عمل فنّي كهذا العمل، ليست من نوع استجلاء فنيّته، إن صحّ القول، بل إنها وقفة استجلاء إمكانيّة المؤلف، من حيث القدرة على التقاط اللحظة التي تفرض حضورها في ذاته، في أعماق ذاته، لتنعكس من ثمّ، كلمات تعالج مسألة تلّح على الذهن كما دقّات الساعة ترتمي، بكلّ ثقلها، على أعصاب من ينتظر حدوث أمر مفاجئ ولكنه غير قادر على تحديد زمن الحدوث.
على هذا النحو، يجد القارئ نفسه أمام ما سيحدث بعد قليل، وهو يتتبّع سير الحدث في قصص هذه المجموعة، وأكاد أقول في كلّ قصّة من قصص المجموعة، إلى أن تنتهي بالخاتمة، وهي بشكل عام، الخاتمة المرتقبة في تقدير القارئ المنغمس في تفاصيل الحدث ومساره عبر الأفكار المطروحة.
ومن هنا، فإن وقفة أمام إحدى قصص المجموعة، لا تفي بغرض قراءة هذا العمل الفنّي المتمّيز برهافته، كما في ارتقائه، كما في صياغته، لأن وقفة ما أمام فكرة هذه القصّة أو تلك، لا تؤطّر القول في مجموع ما احتضنه الكتاب، ضمن صياغة " هنا نجح الكاتب وهنا لم ينجح" في عرض فكرة الحدث أو تحليله أو تفهمه أو في تقريبه إلى عقل القارئ. ولهذا الاعتبار فإن القول بأن هذه المجموعة القصصية، للكاتب الأستاذ زهير الشلبي، بأزمنتها وببيئتها إضافة إلى مؤثرات الأمس القريب أو البعيد في نفس كاتبها، تجسّد قدرته على الانتقال من "الخاص" إلى "العام"، هو القول الفصل، بعد قراءة مابين دفّتي الكتاب.
بذلك تندرج الوقفة هذه مع صفحات الكتاب وقصصه العشرين، تحت عنوان كلّي يحمل القارئ على الاعتراف بأن ما ينطبق على إحدى قصص المجموعة، ينطبق على ما تبقى من قصصها مع الأخذ بعين الاعتبار هذا التنامي الذي يلاحظه القارئ، في مسألة الانفعال وصولاً إلى مايصفه المؤلف ذاته حالة التوازن مع الذات من جهة، ومع الآخرين، من جهة ثانية وإن لم يقل ذلك بوضوح، وبأسلوب مباشر. ولهذا الاعتبار، أيضاً، تكتسب المجموعة ككل، قيمة فكريّة تستحق أن تتبوأ مكانتها بين المؤلفات المماثلة التي تصدر عن كتّاب محلييّن أو غير محلييّن، بوصفها تعايش حدثاً على الأرض ، أو حدثاً يتفاعل في العقل، أو حدثاً يتنامى في عالم اللاوعي لسبب من الأسباب. ومن هذه الأسباب التي تتّصل بهذه الناحية، لابدّ أن تلعب ظروف الكاتب دوراً، بدءاً من عالم مدينته "التل"، وانتهاءً بعالمه الجديد حيث إقامته الحالية في "نيقوسيا".
وإذا نحن تخّطينا كلّ ما أشير إليه، فإن تطوّر صياغة المؤلف، مقارناً مع ما سبق من كتاباته في هذا الحقل، أو في حقل الأدب الوجداني والفكري البحت، أمر ملفت للانتباه. ففي مجموعته هذه، يؤكد الأستاذ الشلبي، ليس قابلية الارتقاء بفن كتابة القصة القصيرة لديه فقط، وإنما يؤكد، بدايةً، جعل هذه القابليّة متداولةً ، بفعل إصراره على مواصلة الكتابة من جهة، ومن جهة أخرى بفعل ما حقّقه عمليّاً. وفي إطار هذه المعادلة، تأتي مجموعته القصصية التي بين أيدينا وهي " الساطور" برهاناً على الوضوح في خط سيره باتجاه القصة التي تعبّر عن موقف ذاتي، ولكنه، في المحصّلة، ينصهر مع الموقف العام الإنساني ، حيث المعاناة، وحيث البحث الدائم عن الاستقرار، وحيث السعادة المنشودة هدف يسعى المرء إليه حتى إذا كان بعيد المنال، ومن دون أن تترافق هذه النظرة إلى الحياة برؤية تشاؤمّية أو بيأس، وإن كانت شخوص القصص غارقة ، في معظم حالاتها، في حالة التشاؤم أو اليأس. أقول ذلك لأن وظيفة الفن بشكل عام، أن يستنهض في الإنسان جانب التحدي، وجانب التساؤل عن الخلاص كيف يكون ومتى ومن أين. وهذا ما أعطى الكتاب الذي بين أيدينا نكهته، وهذا ما يصوّر أبعاد العطاءات المنتظرة من متابعة مؤلفه السيرَّ على طريق الشوك، طريق الكتابة، كالسائر في غابة أو نفق أو مدينة غريبة عنه، باحثاً عن نقطة عبور إلى العالم المضيء.
ضمن هذه القناعة، أشدّ على يد المؤلف، وأترقّب المزيد من البراهين على أن الوقت لم يمض، كي نعطي إنسان الوطن، والإنسانية عموماً، ما هو مفيد لخلاص نفسه وخلاص الآخرين من حوله.
دمشــــق
تشرين الأول 1997