|
القفص نيقوسيا15/6/2006 أيها الطيرُ الحزينُ .. هل نظرتَ إلى الحزين ِ ؟! .. هل رأيتني ضمن الجفون ِ ؟ هل رأيتَ دمعي ، ينسابُ كما أنينيِ ؟! هلاّ أقمتَ لي سرادقَ مأتم ٍ ، قبلَ أن أغادرَ للمنون ِ ؟! .. يحدثونك عن خواتم حزنهم ، وأننا من ماءٍ وطين ِ ..
ماذا رأيتُ في الحياةِ لكي أبالي، وخداعُهم سمٌّ ، كنزف ِ الطعون ِِ .. فيا طيريَ الحزين ُ توقفْ ، واكتبْ على صدر الجبين ِ إن الحياة َ ماضية ٌ لمآلها ، وقلوبُ الناس ِ تنقعُ في الشجون ِ .. وليس للأقفاص ِ بدائلٌٌ ، سوى خنق ِ الرهين ِ ..
طيريَ الحزينُ توقفْ ! وانصت لغريق قلبي ، في الحنين ِ .. تغرِّدُ كما تشاءُ وتشدو ، وتغرقُ في الحزن ِ الدفين ِ .. وأنت تعلم جازماً ، أنني أطيرُ بجنح ِ حبٍّ .. تراودني آمالٌ ٌ ،، وتسكنُ في سنيني .. لكنه قفصي بحجمي ، كما هي الأقفاصُ ، على حجم ِ السجين ِ ..
قفصي هو كالذي أنتَ فيه ، بل أشدُّ مضاضة ً ، من كشف ِ اللعين ِ .. قفصي كمثل ِ الحدود ، كمثل ِ السدود ِ ، كمثل ِ العبيد ِ ، كمثل ِ قيودي من زمن ِ الجدود ِ .. كمثل ِ الذي يطعن في جنيني ..
اشرب حبيبي من كل ساقية ٍ ، وتعلمْ رقصَ الهجون ِ .. خرجَ الجريحُ من العرين ِ .. دمُهُ نازفٌ بلعابهم ، فقد أتى عصرُ الجنون ِ .. *** |